‏إظهار الرسائل ذات التسميات آمال بفتح الحدود الجزائرية المغربية وانجاز وحدة حقيقية للمنطقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آمال بفتح الحدود الجزائرية المغربية وانجاز وحدة حقيقية للمنطقة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

آمال بفتح الحدود الجزائرية المغربية وانجاز وحدة حقيقية للمنطقة


الرباط: ليس ثمة ما يثير الضحك، رغم ما قد يثيره الإسم من إيحاء… “زوج بغال” (أي بغلان اثنان)، هو الإسم الذي صمد في وجه الزمن لتسمية النقطة الحدودية المغربية الجزائرية.
للإسم حكاية قديمة، مثل أي إسم أو لقب اكتسب بالضرورة قصة وجوده. وتقول الحكاية إن رجلين امتطى كل منهما بغلا، أحدهما قادم من الشرق وآخر آت من الغرب، تعودا على الالتقاء في هذه النقطة ليتبادلا الطرود ورسائل التجار والأهل والعشاق وبرقيات الساسة والسفراء بين شرق العالم العربي القديم وغربه، فكانا ساعيا بريد. ولأن للقدر سخريته، لم يحفظ التاريخ للساعيين إنسانيتهما وعناءهما وكأنه يلح على الاكتفاء بتذكر البغلين.
حدود مغلقة كأنها باتت قاعدة
لم يخف أحد أبناء المنطقة الحدودية المغربية الجزائرية في مدينة وجدة شرق المغرب، والتي لا تبعد عن الحدود 12 كلم، استياءه من هذه التسمية.
وقال عبد القادر كترة لـ”إيلاف”: “هذا مسيء ومهين لأبناء المنطقة وللمغاربة، وفي الوقت الذي غيرت فيه الجزائر الشقيقة إسم النقطة الحدودية ومنحتها إسم المقاوم الجزائري العقيد لطفي، ما يزال أبناء الجهة الشرقية من المغرب ينتظرون نفس المبادرة من أجل تغيير هذا الإسم”.
ويواصل كترة الذي كان يتحدث إلى “إيلاف”: “يحكي أبناء المنطقة أن التسمية تعود ربما لأن النقطة الحدودية كانت في عهد الاستعمار بوابة ومكان تبادل البريد بواسطة الرسل الذين كانوا يتنقلون عبر البغال، إذ كان ذلك مكان الاستراحة وتغيير البغل المتعب ببغل ثان استفاد من استراحة، وعليه يجب تغيير هذا الاسم الذي يرتبط بالاستعمار باسم لمقاوم من أبناء منطقة شهداء 16 آب والاستقلال.”
قد تكون للعلاقات المتوترة باستمرار بين الأشقاء الأعداء المغرب والجزائر تعود لعدم الاكتراث بهذه النقطة الحدودية المعطلة وعدم التفكير في مراجعة الإسم الذي يشمئز له الكثير من المواطنين المغربيين في المناطق الحدودية، بفعل تعنت السياسيين، التي لم تفتح طوال خمسين سنة من استقلال البلدين إلا 12 عشرة سنة، ما اعتقد معه البعض أن واقع الحدود المغلقة بين المغرب والجزائر بات وكأنه هو القاعدة”.
وأضاف كترة لـ”إيلاف”: “هذا رغم أن العديد  من مواطني الجهة الشرقية يرون أنه من الأفضل إبقاء الحدود مغلقة والاعتماد على المؤهلات المحلية، وهو ما تم بالفعل خلال السنوات الماضية، بعد إغلاق الحدود، حيث عرفت المنطقة الشرقية للمغرب إقامة مشاريع تنموية غير مسبوقة، وتغيرت ملامح مدنها وبلداتها، وتم إنشاء أسواق وفضاءات تجارية كبرى ولم يعد للعديد من السلع المهربة مكان بالجهة الشرقية عدا البنزين، بل أصبحت بعض الأسواق الجزائرية تتغذى من المواد المغربية خاصة منها الخضر والفواكه الموسمية.”
لكنه يدرك جيدا أن “إغلاق الحدود وضع غير طبيعي بين شعبين شقيقين، كانا شعبا واحدا، تجمعهما جميع العلاقات التاريخية والامتدادات الجغرافية والوحدة اللغوية والمرجعية الدينية وأواصر الدم والأخوة والقرابة والمصاهرة، بل لم يكن هناك معنى للحدود الجغرافية إلا مع مجيء الاحتلال الفرنسي الذي نهج سياسة التفرقة وزرع العداء والأحقاد…”
وتجدر الإشارة إلى أنه كانت القبائل المغربية تستوطن مناطق الشريط الحدودي المغربي الجزائري وما زالت تحتفظ بأواصر العمومة بينها رغم واقع المرير للحدود المغلقة، وبعد احتلال فرنسا للجزائر، ظهرت مشكلة الحدود بين القبائل المغربية وفرنسا بعد أن حاولت الحدّ من هيمنتها على الأسواق الحدودية والتي كانت تمتد حتى مدينة وهران في الغرب الجزائري، وهي المشكلة التي لازالت قائمة حتى الآن ضمن سلسلة “المشاكل العالقة” بين البلدين.